عبد الجليل عليان

14/08/2011

 تنقلك كلماته في تناغمها وزخمها اللغوي، إلى عالم الكلمة الحقيقي، فيجعلك شعره تبحر في تيارات من المعاني السامية التي تزينها ورود “الفرات” وجماله الأخاذ. ليعلن الشعر عند الشاعر “عبد الجليل عليان” أنه قطعة من تلك المشاعر التي قد تتلاقى مع مشاعرنا وهي تتلاقى كثيراً، لتدخلك في قفص كلماته الذي لا يتركك تفارها حتى نهاية القصيدة

وللدخول اكثر في عالم الشاعر “عبد الجليل عليان” الأدبي، كان لقاؤنا معه في eAleppo لينتج هذا الحوار:

* لنبدأ من الشعر نفسه، ما الشعر كما يراه “عبد الجليل عليان”؟

** الشعر من الشعور وهو العلم من طرف دقيق كالشعرة، وهو من المشاعر فهو للعواطف أقرب منه للأفكار، والشعر دون فكر لا شيء. والشعر هو غلطتنا أو كذبتنا الجميلة، وهو الوهم الذي لا بد منه لنستطيع مواصلة العيش، وأنت لا تستطيع أن تعيش على طعم واحد، والشعر هو الطعم الجميل الآخر للكلام. والشعر هو الكلام النبيل الراقي والعاطفة الإنسانية المغناة.. والذي يحيل إلى السموّ والنقاء.. وهو الحكمة / الضالة ، والسحر الحلال ..! وصلة الشعر بالعاطفة والشعور تجعله يفضل ارتداء موسيقاه المناسبة للحالة، لأن للعواطف ألحانها، التي توشح تعبيراتها اللفظية.

* هل من دوافع معينة دفعتك لكتابة الشعر؟

** ربما لأنني عاطفي.. ولأنني ارتضيت منطق الشعر وسيلة للتعبير والتوصيل، ولأنه الكلمة الجميلة النافذة، ولأنني اخترت سلاح الكلمة..! وكما هو معلوم أن الحب والشعر معينا الحياة، فقد تفتقت أرواحنا على حب الشعر منذ البداية.

* قصة قصيدة؟

** أطرف ما أذكر قصة قصيدتي (الطيف الزائر) وهي قصة هاتفة معجبة بديواني (قصيدة ثورة الحب الصامت) دأبت على الاتصال تسأل، وكنت أجيبها إجابات مقتضبة، وينتهي الأمر. وكان أن لاحظت بأنها تتصل بوقت محدد أسبوعيا، وبعد بضعة أسابيع، انقطعت عن الاتصال وتركت فراغا في الفضاء، تحوّل مع الوقت، إلى صورة (الطيف الزائر )..!

فكان مطلع القصيدة:

“هُزِّي إليكِ عَواطـفي ومَشاعري/ إنْ كُنتِ لا تَـدْرين حُبَّ الشَّـاعرِ

يا رَبَّـةَ الإلهـام، قدْ عَصَفَ الهوى/ بالمُستَجيرِ مِنَ الهجـيرِ بهـاجِرِ

قيسٌ أنا، ليلايَ، أبحثُ عَنكِ في/ كـلِّ الدِّيـارِ بكلِّ طَرْفٍ حائـرِ

وأكـادُ ألمَحُ طَيْفَـكِ السَّاري، إذا/ ما لاحَ بَدْرُ الدّاجياتِ لنَـاظِري

وأمُدُّ كـفّي لِلّقـاءِ فلا أرى/ إلا يـدي الأُخرى تَلُـمُّ خَواطِري”.

* ومن مطلع القصيدة اسألك، ماذا عن “حب الشاعر”، وهل يختلف عن سواه؟

** المرأة بطبيعتها كائن رقيق وناعم، تحب الكلمة الشاعرة، وتحب ترديدها مرارا مع علمها بها بعاطفة الرجل، والشاعر هو النبع الذي تحلم المرأة بنهلاته ساعات الحلم وساعات الحكمة، فما يكون حب الشاعر بعد إذن!؟! على شرط أن يكون صادقا لا يتخذ الشعر ذريعة لما هو أدنى.

* هل لقصائد “عبد الجليل عليان”، طل موحد؟

** يكون الشاعر، ويكون الآخر، وتكون الفكرة، وتكون القصيدة ذاتها.. ويكون مزيجا من عنصرين من العناصر

المذكورة.

* وماذا عن العلاقة التي تربطك بالقصيدة؟

** القصيدة هي الآخر الحميمي، وهي الفضاء الرحب وقت الضيق والتبرّم من الواقع المعيش، وهي المخرج الدقيق من أزمات الفكر والواقع.

هي الأنثى التي نشكلها وفق تصوراتنا ورغباتنا، وهي موسيقانا الداخلية الشائقة، وهي منفانا الجميل من كوابيس الواقع المتمثل بالآخر الطاغي، وهي الأداة التي نتسلح بها، هي سلطة الشاعر..!

إن امتلكت القصيدة فهي أداة، وإن لم تمتلكها فهي كائن آخر، قد يأخذ أي موقف منك، وبالمقابل عليك أن تأخذ موقفك منه..

والعلاقة التي تربطنا بالقصيدة هي ذات العلاقة التي تربطنا بالمفردات التي تحكمنا من مكان وزمان وآخرين.. وهي في النهاية الملجأ والوطن ومسؤولية الشاعر..

* هل يرى الشاعر أنه مسؤول، وما طبيعة هذه المسؤولية؟

** تنطلق من كون الشعر موهبة إلهية. والموهبة لا تعني الهواية ولا العلم، الكثير يكتب القصيدة بالهواية والعلم أو التعلم، وهو ليس محل كلامنا. إنما نتحدث عن الموهبة ومسؤوليتنا تجاه هذه الموهبة التي أودعها الله تعالى فينا.. فمسؤولية الشاعر تكون هنا مضاعفة، فهي مسؤولية الإنسان تجاه ما يخصه، مسؤولياته عن الآخرين كلهم ومواقفه منهم، والقضايا التي يتأثر بها بصفته كائنا، والقضايا التي تكون محل خطاب له، وهذا إنما يؤدي إلى مسؤوليته عن الوطن بصورة أشمل متمثلا بالإنسان والأرض والهوية الحضارية.. فإذن مسؤولية الشاعر عن موهبته، بحجم الوطن وهمومه، وحضارة الأمة.. فإن استطاع فليقل ما يضارع، وإن لم يستطع فليصمت..!

واسمح لي هنا، أن أردد بيت ابن الوردي رحمه الله، من لاميته المشهورة:

قيـمة الإنسان، ما يحسـنه.. أكثر الإنسـان منـه، أم أقلّْ.

* لابد لكل شاعر من مفردات شعرية تميزه من غيره، فمن يختار مفردات قصائدك؟

** الموضوع هو الذي يختار المفردات الموائمة في النص، محكوما بالحالة ساعتئذ، وتذوق الشاعر المحكوم بحصيلته المعرفية واللغوية.

وبناء عليه.. فنحن ننتقد أولئك الذين يحشدون ألفاظهم (قاموسهم الشعري) ما أمكنهم في كل قصيدة، في أي موضوع يريدون، وتجد هذا هاجسا مرضيا عند البعض أحيانا كثيرة.

وشبيه هذه الظاهرة.. ظاهرة حشد الصور في النصوص، وقصر الأدوات والقضايا الشعرية على التصوير.. فيبدو ذلك مملا وتبدو فيه رائحة الصنعة المزعجة.. على أن ذلك لا يعني أننا نحط من قيمة التصوير وجلال قدره.. لكن الصورة التي تجيء عفوية، والمفردة التي تكون أكثر مناسبة هي التي تأسرنا.

* أتصور أن المطلع في القصيدة كالأساس في المعمار.. حدثنا عن مكانة المطلع؟

** بالفعل هو كذلك..

وعلى الشاعر اختيار البحر/ الموسيقا المناسبة والتي تلبي مشاعره غير منقوصة منذ البيت الأساس/المطلع، واندياح عاطفته حينئذ مرهون بمناسبة البحر لتدفقها والتوفيق في بناء النص، أو انحباسها المحيل إلى ظهور الصنعة جلية في القصيدة، ومثل ذلك ينسحب على القافية الملائمة للموضوع ومفردات الشاعر التي يأنس إليها، ومخزونه اللغوي.

* كيف تأثير البيئة الفراتية في شعرك؟

** تجده يتجلى في المفردات ورسوم المشاهد في ثنايا قصيدتي (ثورة الحب الصامت) و(نجوى على شط الفرات) و(بنت الفرات) وغيرها…

* وماذا عن “منبج” في شعرك؟

** “منبج” تعني لي الكثير الكثير، في الشعر وغير الشعر، ولو أحسنت التصور، فتخيل أن الجميع غادروها إلا واحدا، فيكون أنا.. فعليه إن اعتباري (ابن بلد) أو محب لبلده، ليس كافيا أحيانا كثيرة أحس نفسي ـ في المواجهة مع الذات ـ أنني أنا “منبج”.

وصورة “منبج تراها” جلية في قصائد كثيرة عندي.. منها نهايات قصيدة (ثورة الحب الصامت).

* للشاعر “عبد الجليل عليان” الكثير من الأنشطة في النشر الإلكتروني، ما رأيك بهذه الظاهرة؟

** أحسن ما هو متاح، وقد أعفتنا من مشاكلنا مع شلل الصحف القليلة الورقية، والتي تُفَصّل فيها مساحة المنشور الإبداعي على عدد الشلة، وحجوم نصوصهم، كذلك أفسدت علينا التطلع إلى الانتشار والتواصل من خلال الإعلام المرئي، والذي يحفل كثيرا بترويج ثقافة أبناء مهنة الإعلام من مسلسلات ولقاءات وإعداد برامج يقومون هم بإعدادها، وكأن البلد خلت إلا منهم، عندك الآن أكثر كتاب الدراما السورية، هم ممثلون في الأصل وليسوا كتاب رواية، وعندما تجلس إلى الشاشة أمام عمل تلفزيوني، لا تحس القيمة الأدبية خلف المشاهد، وإنما الذي تحسه أكثر أنك تجلس في الشارع، اللهم ما خلا بعض الأعمال التاريخية المعروفة ل “حاتم علي” على سبيل المثال، و”حاتم علي” الرجل هو قاص في الأصل، ذو موهبة معروفة، قبل أن ينتقل إلى حقول أخرى..

* متى تتوقف عن كتابة الشعر ؟

** عندما يتوقف الآخر عن القراءة.

* هل هناك مشروع أدبي تعمل عليه؟

** نعم عملت منذ أمد طويل، على إضافة هامة في النظرية النقدية العربية، ولكنني توقفت لأسباب كثيرة، ذاتية في مجملها، وآمل أن يتاح الوقت الملائم، للاستمرار وإخراجها إلى النور..

ومن قصيدته “ثورة الحب الصامت” نختار:

“إلى “منبج” خذني أيها الآسي/ إلى أهلي وأحبابي وجُلاسي

كؤوس الغربةِ انكسرتْ على عطشي/ وما كانتْ لترويني سوى كاسي

صحيحٌ أنني في جنة الدُّنيا/ تُجاذبني

بإطرابٍ وايناسِ

وتخطرُ لي بزاهٍ من تبرُّجها/ وتغريني بكبرٍ.. ثم إملاسِ

وتعرضُ لي غرائبَ منْ مفاتنها/ أباحتها لمنْ يبغي بإسلاسِ

ولكني أغضُّ بنظرتي الأولى/ لمترفِ حسنها الزّاهي بألماسِ

أغالبُ حُبها بالسحر يغلبني/ وأغلبهُ بروحي أو بإحساسي

غريب الروح لا أرتاحُ في دنيا/ ولا ألتذُّ في كاسٍ ولا طاسِ

ولو كانت هي الفردوس أو عدنٌ/ إذا خُلقتْ لناسٍ هم سوى ناسي”.

بقي أن نذكر ان الشاعر “عبد الجليل عليان” من مواليد “منبـج” 1966م. أستاذ فن الخط في دار الأرقم الشرعية بمنبج. تخرج في المعهد المتوسط للطباعة بدمشق 1991م. درس اللغة العربية وآدابها في جامعة الفتح بدمشق. نال الجائزة الثانية مناصفة في مسابقة البحتري الشعرية الأولى في منبج 2005م. له العديد من المشاركات على المنابر الثقافية السورية. نشر بعضاً من قصائده في الصحف المحلية والعربية. له عدد من المخطوطات الشعرية، صدر منها: “ثورة الحب الصامت” 1996م. “تنويعات منبجية في حضرة الفرات” (مجموعة مشتركة).

له عدة تراجم منها: ترجمته في معجم “البابطين” للشعراء العرب المعاصرين. الكويت 1995م. معجم أدباء حلب في القرن العشرين، “حلب” 2004. معجم الخطاطين العرب المعاصرين “الكويت”.


محمد منلا غزيل

28/07/2011

محمد منلا غزيل شاعر سوري. ولد عام 1936 في منبج. حصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة نموذج منبج 1950 (يعني بعمر 14سنة!!!!ماشاء الله)، والإعدادية من حلب 1954(يعني راسب سنة بالتاسع)، والثانوية من ثانوية إبراهيم هنانو بحلب 1957، وعلى الإجازة في الآداب- قسم اللغة العربية من جامعة دمشق 1961، وعلى دبلوم عامة في التربية من كلية التربية بجامعة دمشق 1962. عمل مدرساً للغة العربية في ثانويات محافظة حلب 62- 1969، ثم أحيل إلى التقاعد لأسباب صحية.

 


البحتري

28/07/2011

البحتري‏ (888 م – 898 م): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي.

يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري : أي الثلاثة أشعر ؟ فقال : المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري.

ولد في منبج إلى الشمال الشرقي من حلب في سوريا. ظهرت موهبته الشعرية منذ صغره. انتقل إلى حمص ليعرض شعره على أبي تمام، الذي وجهه وأرشده إلى ما يجب أن يتبعه في شعره. كان شاعراً في بلاط الخلفاء : المتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز بن المتوكل، كما كانت له صلات وثيقة مع وزراء في الدولة العباسية وغيرهم من الولاة والأمراء وقادة الجيوش. بقي على صلة وثيقة بمنبج وظل يزورها حتى وفاته. خلف ديواناً ضخماً، أكثر ما فيه في المديح وأقله في الرثاء والهجاء. وله أيضاً قصائد في الفخر والعتاب والاعتذار والحكمة والوصف والغزل. كان مصوراً بارعاً، ومن أشهر قصائده تلك التي يصف فيها إيوان كسرى والربيع.

ومعنى كلمة البحتري في اللغة العربية : قصير القامة.

ولد البحتري بب منبج من اعمال حلب في سوريا سنة (821م\205 هـ)، ونشأ في قومه الطائيين فتغلبت عليه فصاحتهم، تتلمذ لأبي تمام وأخذ عنه طريقته في المديح ثم اقام في حلب وتعلم هناك ملكة البلاغة والشعر واحب هناك (علوة) المغنية الحلبية التي ذكرها كثيرا في قصائده. ثم تنقل بين البلاد السورية وغيرها، وهو ميدان للقلق والاضطراب، والخلافة ضعيفة لاستيلاء الأتراك على زمام الأمور. فتردد الشاعر في بغداد على دور عليتها. واتصل بالمتوكل فحظي لديه وأصبح عنده شاعر القصر ينشد الأشعار فتغدق عليه الأموال الوافرة.

ولما قتل المتوكل ووزيره الفتح بن خاقان لبث الشاعر يتقلب مع كل ذي سلطان مستجدياً، حتى عاد سريعا إلى منبج يقضي فيها أيامه الأخيرة فأدركته الوفاة سنة (897م/284ه) ودفن في مدينته منبج.

آثاره

للبحتري ديوان شعر كبير طبع مراراً في القسطنطينية ودمشق ومصر وبيروت. وقد شرح أبو العلاء المعري قديماً هذا الديوان وسماه عبث الوليد.

.شعره

البحتري بدوي النزعة في شعره، ولم يتأثر الا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة. وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة إلا أن الشاعرالعراقي فالح الحجية يقول يتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره ة قوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع

غزله

غزل [البحتري] بديع المعاني متدفق العاطفة، ويلحظ ذلك في القصائد التي بدأها بذكر علوة تلك المغنية التي احبها في حلب فهو حقيقي الشعور متوثب العاطفة. وهو على كل حال عامر بالرقة والحلاوة، مستوفي الجمال الفني. وقد دعي البحتري ((شاعر الطيف)) لإكثاره من ذكر خيال الحبيب…إلخ

بين الشقيقة فاللوى فالأجرع

بَينَ الشّقِيقَةِ ، فاللّوى، فالأجْرَعِ، دِمَنٌ حُبِسْنَ على الرّياحِ الأرْبَعِ
فَكَأنّمَا ضَمِنَتْ مَعَالِمُهَا الّذي ضَمِنَتْهُ أحْشَاءُ المُحِبّ الموجَعِ
لَوْ أنّ أنْوَاءَ السّحابِ تُطِيعُني لَشَفى الرّبيعُ غَليلَ تِلْكَ الأرْبُعِ
مَا أحْسَنَ الأيّامَ، ِإِلاَّ أنّهَا يا صاحِبيّ، إذا مَضَتْ لمْ تَرْجِعِ
كانوا جَميعاً، ثمّ فَرّق بَيْنهُمْ بَينٌ كَتَقْوِيضِ الجَهام المُقلِعِ
مِن وَاقِفٍ في الهَجْرِ ليسَ بِوَاقِفٍ، وَمُوَدِّعٍ بالبَيْنِ غَيرِ مُوَدِّعِ
وَوَرَاءَهُمْ صُعَدَاءُ أنْفاسٍ، إذا ذُكِرَ الفِرَاقُ أقَمْنَ عُوجَ الأضْلُعِ
أمّا الثّغورُ، فقَدْ غَدَوْنَ عَوَاصِماً لِثُغورِ رَأيٍ، كالجِبالِ الشُّرّعِ
مَدّتْ وِلايَةُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمّدٍ سُوراً على ذَاكَ الفَضَاءِ البَلْقَعِ
لا يَرْهَبُ الطّرْفُ البَعِيدُ تَطَرّفاً ، عادَ المضَيَّعُ، وهوَ غَيرُ مُضَيَّعِ
وَهْيَ الوَديعَةُ لا يُؤمَّلُ حِفْظُهَا حَتّى تصِحّ حفِيظَةُ المُسْتَوْدِعِ
وَأعِنّةُ الإسْلامِ في يَدِ حازِمٍ، قَدْ قادَها زَمَناً، وَلمْ يتَرَعْرَعِ
أمْسَى يُدَبّرُهَا بِهَدْي أُسامَةٍ، وَبِكَيْدِ بَهْرَامٍ، وَنَجْدَةِ تُبّعِ
فَكَفاكَ منْ شَرَفِ الرّياسَةِ أَنْهٌُ يَثْني الأعِنّةَ كُلَّهُنّ باصْبَعِ
أدْمَى فِجاجَ الرّومِ، حتى ما لَهَا سُبُلٌ سِوَى دَفْعِ الدّماءِ الهُمَّعِ
قَطَعَ القَرائِنَ، وَاللّوَاءُ لِغَيْرِهِ، بالمَشْرَفِيّة، حُسَّراً في الأدْرُعِ
وَلِوَاؤهُ المَعْقُودُ يُقْسِمُ في غَد أنْ سَوْفَ يَصْنعُ فيهِ ما لمْ يُصْنعِ
صَدْيانُ منْ ظمَإ الحُقودِ لوَ انّهُ يُسْقى جميَع دمائهِمِ لم ينقعِ
ماضِ، إذا وَقَفَ المُشَهَّرُ لم يُعِفْ، يَقِظٌ، إذا هجَعَ السُّهَا لمْ يهْجَعِ
وَمُهَيِّجٌ هَيْجَاءَ يَبْلُغُ رُمْحُهُ صَفّ العِدى، وَالرّمحُ خمسَةُ أذْرُعِ
وَيُضيءُ من خلْفِ السّنانِ، إذا دجا وَجْهُ الكَمِيّ على الكَمِيّ الأرْوَعِ
بحْرٌ لأهْلِ الثّغْرِ ليْسَ بغائِضٍ ، وَسَحَابُ جُودٍ لَيْسَ بالمُتَقَشِّعِ
نُصِرُوا بِدَوْلَتِهِ الّتي غَلَبُوا بهَا في الجمعِ، فَانتصَفوا بها في المَجمَعِ
وإذا هُمُ قَحَطوا، فأعشَبُ مَرْبَعٍ، وإذا همُ فَزِعوا، فأقرَبُ مَفزَعِ
رَجَعوا من الشِّبلِ، الذي عهِدوا، إلى خَلَفٍ من اللّيثِ الضُّبارِمِ مُقنَعِ
ما غابَ عنهُمْ غيرُ نَزْعَةِ أشيَبٍ، مَكسُوّةٍ صَدَأً، وَشَيبَةِ أنزَعِ
هذا ابنُ ذاكَ وِلادَةً. وَأخُوّةً ، عِندَ الزّعازِعِ وَالقَنا المُتَزَعزِعِ
مُتَشابِهانِ، إذا الأمورُ تشابَهَتْ، حَزْماً وَعِلماً بِالطّريقِ المَهْيَعِ
عُودَاهُمَا مِنْ نَبعَةٍ، وَثَرَاهُما مِنْ تُرْبَةٍ، وَصَفَاهُما منْ مقطَعِ
يَا يوسُفُ بنُ أبي سَعِيدٍ لِلّتي يُدْعى أبوك لهَا، وَفيها، فاسمَعِ
إلاّ تَكُنهُ على حِقيقَتِهِ يَغِبْ عَمروٌ، وَيشهَدْ عاصِمُ بنُ الأسفَعِ
وَلتَهنِكَ الآنَ الوِلايَةُ، إنّهَا طَلَبَتكَ منْ بلَدٍ بَعِيدِ المَنزِعِ
لمْ تُعظِها أمَلاً، وَلمْ تُشغِلْ بِهَا فِكراً، وَلمْ تسألْ لهَا عنْ موْضِعِ
وَرَأيتَ نَفسَكَ فوْقها، وَهيَ الّتي فوْقَ العَلِيّ منَ الرّجالِ، الأرْفَعِ
وَصَلَتكَ حِينَ هجرْتَها، وَتَزَيّنَتْ بأغَرّ وَافي السّاعِدَينِ سَمَيذَعِ
وَمَهاوِلٍ دُونَ العُلا كلفتَهَا خُلْقاً، إذا ضَرّ النّدَى لمْ ينْفَعِ
فقَطَعْتَها رَكض الجوَادِ، وَلَوْ مشَى في جانِبَيْها الشَّنْفَرَى لمْ يُسْرِعِ
سعْي، إذا سمِعَتْ رَبِيعةُ ذِكْرَهُ ، رَبعَتْ فلَمْ تَذكُرْ مَساعي مِسمَعِ
أعطَيْتَ ما لمْ يُعْطِ في بذْلِ اللُّهَى ، وَمَنَعْتَ في الحُرُماتِ ما لمْ يَمنَعِ
وَبَعَثْتَ كيْدَكَ غازِياً في غارَةٍ، ما كانَ فيها السّيْفُ غيرَ مُشَيَّعِ
كيْدٌ، كفى الجيشَ القِتالَ، وَردَّهمْ بَينَ الغنيمَةِ وَالإيابِ المُسْرِعِ
جَزِعَتْ لهُ أُمُّ الصّليبِ، وَمن يَصُبْ بحَرِيمِهِ وَبْلُ المنِيّةِ يَجْزَعِ
أعْطَوْا رَسولَكَ ما سألتَ، فكيْفَ لَوْ سافَهْتَهُمْ بِصُدورِهِنّ اللُّمّعِ
وَاستقرَضُوا من أهلِ مَرْعَش وَقعَةً، فقَضَوْكَ منْها الضِّعْفَ ممِا تدّعي
منْ أيّهِمْ لمْ تَستْفِدْ، وَلأيّهِمْ لمْ تَنْجَرِدْ، وَبِأيّهِمْ لمْ تُوقِعِ
بَلْ أيُّ نَسْلٍ مِنْهُمُ لمْ تَسْتبِحْ، وَثَنِيّةٍ مِنْ أرْضِهِمْ لمْ تَطْلُعِ

حبيبي حبيب يكتم الناس أنه

حبيبي حبيب يكتم الناس أنه لنا حين تلقاناالعيون حبيب

*********

يباعدني في الملتقى، وفؤاده وإن هو أبدى لي البعاد قريب

*********

ويعرض عني والهوى منه مقبل إذا خاف عيناً أو أشار رقيب

***********

فتنطق منا أعين حين نلتقي ونحرس منا ألسن وقلوب


أبو فراس الحمداني

28/07/2011

أبو فراس الحمداني هو أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان الحمداني التغلبي الوائلي،(320 – 357هـ).[1] هو شاعر من أسرة الحمدانيين، وهي أسرة عربية حكمت شمال سوريا والعراق وكانت عاصمتهم حلب في القرن العاشر الميلادي .

حياته

كان ظهور الحمدانيين في فترة ضعف العنصر العربي في جسم الخلافة العباسية وهزيمة الفرس والترك. فباشر الحمدانيون الحروب لدعم حكمهم وترسيخ سلطتهم، فاحتل عبد الله، والد سيف الدولة الحمداني وعم شاعرنا، بلاد الموصل وبسط سلطة بني حمدان على شمال سوريا بما فيها عاصمة الشمال حلب وما حولها وتملك سيف الدولة حمص ثم حلب حيث أنشأ بلاطاً جمع فيه الكتاب والشعراء واللغويين في دولة عاصمتها حلب.

ترعرع أبو فراس في كنف ابن عمه سيف الدولة في حلب، بعد موت والده باكراً، فشب فارساً شاعراً، وراح يدافع عن إمارة ابن عمه ضد هجمات الروم ويحارب الدمستق قائدهم وفي أوقات السلم كان يشارك في مجالس الأدب فيذاكر الشعراء وينافسهم، ثم ولاه سيف الدولة مقاطعة منبج فأحسن حكمها والذود عنها.

أبو فراس في الأسر

كانت المواجهات والحروب كثيرة بين الحمدانيين والروم في أيام أبي فراس، وفي إحدى المعارك خانه الحظ يوماً فوقع أسيراً سنة 347 هـ (959م) في مكانٍ يُعرف باسم “مغارة الكحل”. فحمله الروم إلى منطقة تسمى خَرْشَنة على الفرات، وكان فيها للروم حصنٌ منيع، ولم يمكث في الأسر طويلاً، واختُلف في كيفية نجاته، فمنهم من قال إن سيف الدولة افتداه ومنهم من قال إنه استطاع الهرب، فابن خلكان يروي أن الشاعر ركب جواده وأهوى به من أعلى الحصن إلى الفرات، والأرجح أنه أمضى في الأسر ثلاث سنوات.

انتصر الحمدانيين أكثر من مرة في معارك كرٍ وفرٍ، وبعد توقف لفترة من الزمن عاد القتال بينهم (بين الحمدانين وبين الروم) الذين أعدوا جيشاً كبيراً وحاصروا أبا فراس في منبج وبعد مواجهات وجولات كر وفر سقطت قلعته سنة 350 هـ (962م) ووقع أسيراً وحُمل إلى القسطنطينية حيث أقام نحواً من أربع سنوات، وقد وجه الشاعر جملة رسائل إلى ابن عمه في حلب، فيها يتذمر من طول الأسر وقسوته، ويلومه على المماطلة في افتدائه.

ويبدو أن إمارة حلب كانت في تلك الحقبة تمر بمرحلةٍ صعبة لفترة مؤقتة فقد قويت شوكة الروم وتقدم جيشهم الضخم بقيادة نقفور فاكتسح الإمارة واقتحم عاصمتها حلب، فتراجع سيف الدولة إلى ميّافارقين، واعاد سيف الدولة قوته ترتيب وتجهيز وهاجم الروم في سنة 354 هـ (966م) وهزمهم وانتصر عليهم واستعاد إمارته وملكه في حلب، واسر اعدادا يسيرة من الروم وأسرع إلى افتداء أسراه ومنهم ابن عمه أبو فراس الحمداني بعد انتصاره على الروم، ولم يكن أبو فراس ٍ يتبلغ أخبار ابن عمه، فكان يتذمر من نسيانه له، ويشكو الدهر ويرسل القصائد المليئة بمشاعر الألم والحنين إلى الوطن، فتتلقاها أمه باللوعة حتى توفيت قبل عودة وحيدها. تمام

أشعاره

قال الصاحب بن عباد: بُدئ الشعر بملك، وخُتم بملك، ويعني امرأ القيس وأبو فراس.

لم بجمع أبو فراس شعره وقصائده، إلا أن ابن خالويه وقد عاصره جمع قصائده فيما بعد، ثم اهتم الثعالبي بجمع الروميات من شعره في يتيمته، وقد طبع ديوانه في بيروت سنة 1873م، ثم في مطبعة قلفاط سنة 1900م، وتعتمد الطبعتان على ما جمعه ابن خالويه. وقد نقل وترجم بعض شعر أبو فراس إلى اللغة الألمانية على يد المستشرق بن الورد، وأول طبعةٍ للديوان كاملاً كانت للمعهد الفرنسي بدمشق سنة 1944م ويؤكد الشاعرالعراقي فالح الحجية في كتابه في الادب والفن يكاد يتفق النقاد ان أجمل قصيدة للشاعر هي قصيدة اراك عصي الدمع التي اخذت مكانها في الشهرة بين قصائد الغزل العربية.

يقول:
لم أعدُ فيه مفاخري ومديح آبائي النُّجُبْ
لا في المديح ولا الهجاءِ ولا المجونِ ولا اللعبْ
هو صاحب البيت الشهير:
الشعر ديوان العرب أبداً وعنوان الأدب
وفي قصيدة “أراك عصيّ الدمع” الشهيرة يقول:
أراك عصيّ الدمع شيمتك الصبر أما للهوى نهيٌ عليك ولا أمر؟
بلى أنا مشتاق وعنـديَ لوعةٌ ولكنّ مثلي لا يُذاع له سـرُّ
إذا الليل أضواني بسطتُ يدَ الهوى وأذللتُ دمعاً من خلائقهِ الكِبْرُ
وفي بيت اخر من نفس القصيدة يقول:
فان عشت فالإنسان لابد ميتاً وان طالت الايام وانفسح العمر
ولا خير في دفع الردى بمذلة كما ردها يوماً بسوءته عمرو
ومن روائع شعره ما كتبه لأمه وهو في الأسر:
لولا العجوز بـمنبجٍ ما خفت أسباب المنيّـهْ
ولكان لي عمّا سألت من فدا نفـس أبيّهْ
وفي قصيدة أخرى إلى والدته وهو يئن من الجراح والأسر، يقول:
مصابي جليل والعزاء جميلُ وظني بأنّ الله سوف يديلُ
جراح وأسر واشتياقٌ وغربةٌ أهمّكَ؟ أنّـي بعدها لحمولُ
وأثناء أسره في القسطنطينية بعث إلى سيف الدولة يقول:
بمن يثق الإنسان فيما ينوبه؟ ومن أين للحرّ الكريم صحاب؟
وقبل وفاته رثى نفسه بأبيات مشهورة موجهة إلى ابنته.
أبنيّتـي لا تحزني كل الأنام إلى ذهابْ
أبنيّتـي صبراً جميلاً للجليل مـن الـمـصابْ
نوحي علـيّ بحسـرةٍ من خلفِ ستركِ والحجابْ
قولـي إذا ناديتني وعييتُ عـن ردِّ الجوابْ
زين الشباب أبو فراسٍ لم يمتَّعْ بالشبـابْ
واجمل قصائده القصيدة الميمية التي ينصر فيها آل الرسول يقول:
الحق مهتضم والدين مخترم وفي آل رسول الله منقسم
يا باعة الخمر كفو عن مفاخركم لمعشر بيعهم يوم الهياج دم

إلى ان يقول:يا للرجال اما للحق منتصر من الطغاة وما للدين منتقم

ثم يقول في مقطع جميل:لا يطغين بني العباس ملكهم بنو علي مواليهم وان زعموا

سطر بهامشاتفخرون عليهم لا ابالكم حتى كأن رسول الله جدكموا
ثم يقايس بين آل العباس وبين اهل البيت في مناقشة ومقارنة جميلة يقول مثلاً:
ليس الرشيد كموسى في القياس ولا مأمونكم كالرضا لو انصف الحكم
تتلى التلاوة في ابياتهم سحراً وفي بيوتكم الاوتار والنغم
كانت مودة سلمان لهم رحماً ولم تكن بين نوح وابنه رحم
ثم يقول:
منكم عليه ام منهم وكان لكم شيخ المغنيين إبراهيم إذا ام لهم


شخصيات ثقافية من منبج

20/07/2011

شخصيات هامة و وجوه ثقافية هامة في منبج
الأدباء والشعراء | الكتاب والباحثون | القصاصون | وجوه ثقافية بارزة
لقد كان لتاريخ منبج الأدبي العريق الأثر الأهم الذي انعكس في نفوس أبناء المنطقة فاشتهرت بنشاط متميز في النشاط الثقافي والحركة الأدبية والفكرية .
الأدباء والشعراء
• محمد منلا غزيل (1936 ): شاعر و باحث ، له العديد من الدواوين الشعرية والكتابات النثرية المميزة بطابع إسلامي أهمها : اللؤلؤ المكنون – طاقة الريحان – البنيان المرصوص .
• الشيخ يوسف العبيد ( 1931 – 1996 ) شاعر إسلامي كان ضريراً ، حفظ القرآن الكريم ، و بدأ ينشر شعره منذ بداية الستينيات في القرن الماضي ، صدر له في الشعر ثلاثة دواوينه ” قبس من حراء – الفجر الجديد – عاشق الشمس ، و له مجموعات أخرى ما تزال مخطوطة .
• حسين علي بكار ( 1956 ) قاص و مسرحي ، عضو اتحاد الصحفيين العرب منذ عام 1999، أهم مؤلفاته كتاب عن تاريخ منبج و مسرحية : الخطأ و الخطيئة ، و له مجموعتين قصصيتين هما : انتصار – منبج .. للحب صفحة أخيرة ، نال الجائزة الأولى على مستوى القطر عام 1985، عن قصته ” أبو عبدو الأعرج ” .
• صلاح المصطفى (1961 ) شاعر مجيد ، كتب في موضوعات منوعة أكثرها في الغزل ، نشر قصائده في بعض الصحف السورية ، يتميز شعره بالوضوح و البعد عن التكلف ، و قوة السبك و العمق ، و الصدق في التعبير عن المشاعر ، أهم دواوينه ملحمة : الطريق إلى القيامة ، و هي ملحمة شعرية طويلة تميزت بطول النفس و الوصف الأخاذ و الفلسفة العميقة في طبيعة الحياة عبر رحلة الطريق إلى القيامة .
• حسن النيفي ( 1963 ) شاعر و ناقد ، نشر ديوانين شعريين ” هواجس و أشواق – رماد السنين ” كما له العديد من الدراسات النقدية في الشعر و القصة في مجلة الموقف الأدبي .
• محمود الكسر ( 1973 ) ناشر يعتبر أول من افتتح دار للنشر في منبج اسمها ” دار اليمان ” ، كما ألف كتاباً ضخماً عن تاريخ منبج و تراجم أدبائها و علمائها عبر التاريخ .
• عبد الحميد الدشو ( 1980 ) قاص و باحث في التاريخ ، يتميز بثقافته الواسعة ، كانت بدايته القوية في التاريخ بإصداره كتابه الموسوعي ” القارة السمراء ” و مجموعته القصصية ” و أزهر الحب ” ، قال فيه الشاعر السوري صلاح المصطفى :
- والواعد الوعد و السمراء وجهته رغم الجراحات توثيق و إبحارُ
- مـا أزهـــر الحب إلا فوق دوحتـــه بين الأصـائل إقـدام و إصــرارُ
الشخصيات الدينية
من أهم الشخصيات الدينية التي مرت خلال القرن الماضي :
• المرحوم المغفور له الشيخ محمد جميل الكسر رحمه الله : ولد في البادية ( الشامية ) عام 1930، م وتوفي في عام 1999م ، وقد دفن المغفور له في مقبرة الشيخ عقيل المنبجي بعد أن شيعته مدينتي منبج و جرابلس بحزن كبير . و هو عالم فقيه فاضل مقرئ و خطيب بارع ، قضى حياته في خدمة دينه و وطنه .


عمر أبو ريشة

20/07/2011

عمر أبو ريشة (1910 – 1990), شاعر سوري شهير، ولد في منبج في سوريا، وتلقى تعليمه الابتدائي في حلب، وأتم دراسته الثانوية في الجامعة الأمريكية ببيروت ،ثم أرسله ,والدة إلى انجلتــرا عام (1930م)، ليدرس الكيمياء الصناعية.

يعتبر عمر أبو ريشة من كبار شعراء وادباء العصر الحديث وله مكانة مرموقة في ديوان الشعر العربي وهو الإنسان الشاعر الأديب الدبلوماسي الذي حمل في عقله وقلبة الحب والعاطفة للوطن وللإنسان وللتاريخ السوري والعربي وعبر في اعمالة وشعره بأرقي وأبدع الصور والكلمات والمعاني.

للشاعر عمر أبوريشة الكثير من الاعمال والمسرحيات الشعرية الهامة في تاريخ الشعر العربي الحديث. ومن هذه الأعمال والدواوين والمجموعات الشعريه نذكر:

  • ديوان بيت وبيتان.
  • ديوان نساء.
  • ديوان كاجوارد. فقببيس
  • غنيت في مأمتي.
  • أمرك يا رب.
  • مسرحية تاج محل
  • مسرحية علي
  • مسرحية سمير اميس
  • مسرحية محكمة الشعراء
  • مسرحية الحسين
  • مسرحية شعرية رايات ذي قار
  • مسرحية الطوفان

وهذه إحدى قصائده

في موسم الورد

 

 هنــا في موســـم الوردِ
 
تلاقَيْنــا بـلا وَعْــــدِ
 
وسِرْنا في جــلال الصمـتِ
 
فـوق مناكبِ الخُلْـــدِ
 
وفـي ألحاظنا جــوعٌ
 
عـلى الحرمـان يستجـــدي!
 
وأهـوى جيدكِ الــــريان
 
متكئــاً علــى زِنـــدي
 
فكُنــا غفـوةً خرســـاء
 
بيـن الخَدِّ والخَـــــدِّ
 
مُنـى قلـبي أرى قلبـــكِ
 
لا يبقـى عــلى عَهْـــدِ
 
أسـائـلُ عنــكِ أحــلامي
 
وأُسكتُهـــا عــن الــرَدِّ
 
أردتِ فنـلتِ مــا أمَّـلتِ
 
مَن عِـزّي ومـن مجـــدي
 
فأنــتِ اليــوم ألحانـــي
 
وألحــان الدُّنـى بَعْـــدي
 
فمـــا أقصـرَه حُبَّـــا
 
تـلاشى وهــو في المَهْــدِ
 
ولـم أبـرحْ هنـا،
 
فـي ظـل هذا المّلتقى وحدي
 


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.